عبد الستار البكري الهندي

158

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

عن الشيخ علي الرملي ، عن محمد البقري ، عن أحمد الرشيدي ، عن أحمد البقري . . إلخ . ثم اشتغل بقراءة العلوم على جملة أشياخ الإسلام كمولانا المفتي جمال ابن عبد اللّه شيخ عمر ، والفاضل الشيخ محمد سعيد بشارة المكي الخالدي ، [ والشيخ ] « 1 » محمد صالح الزواوي ، والسيد عبد اللّه كوجك ، والشيخ رحمة اللّه بن خليل الرحمن الهندي مؤلف « إظهار الحق في رد النصارى » ، وغيرهم ، حتى برع في كل فن حفظه اللّه وأبقاه . وفي سنة 1293 ه ولاه سيدنا الشريف عبد اللّه مشيخة الخطباء بعد موت الشيخ سليمان بن عبد المعطي ميرداد ، ومكث فيها إلى سنة 1299 ه . وفي جمادى الثاني منه طلبه الشريف عبد المطلب وعرض عليه الإفتاء ، فامتنع ، واستعفى من مشيخة الخطباء لما رأى الأشياء غير مستقيمة فأجابه إلى ذلك . وفي سنة عشر وثلاث مائة وألف عرض الإفتاء عليه أيضا الشريف عون الرفيق ، فامتنع لزهده . وبالجملة : فإنه مرجع للخاص والعام في بلد اللّه الحرام ، ومشهور بالزهد التام ، طول اللّه لنا في عمره بجاه سيدنا محمد خير الأنام صلّى اللّه تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم . وهو خطيب وإمام بالمسجد الحرام ، ومدرّس ، وأجازه الشيخ أحمد الحلواني المصري ، وله مشايخ غير ذلك ، وأذنوا له بالتدريس فدرّس كتبا كثيرة .

--> ( 1 ) قوله : « والشيخ » زيادة على الأصل .